مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٤٩
النصرة وتركهم اجابته ومقتله إلى جانبهم لم ينصره ورأوا أنه لا يغسل عارهم والاثم عنهم في مقتله الا بقتل من قتله أو القتل فيه ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعى وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله والى المسيب بن نجبة الفزارى وكان من أصحاب علي وخيارهم والى عبدالله بن سعد بن نفيل الازدي والى عبدالله بن وال التيمى والى رفاعة بن شداد البجلى. ثم أن هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد وكانوا من خيار أصحاب على ومعهم اناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم قال فلما اجتمعوا إلى منزل سليمان بن صرد بدأ المسيب بن نجبة القوم بالكلام فتكلم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله ثم قال أما بعد فانا قد ابتلينا بطول العمر والتعرض لانواع الفتن فترغب إلى ربنا ألا تجعلنا ممن يقول له غدا اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فان امير المؤمنين قال العمر الذي اعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة وليس فينا رجل الا وقد بلغه وقد كنا مغرمين بتزكية أنفسنا وتقريظ شيعتنا حتى بلا الله أخيارنا فوجدنا كاذبين في موطنين من مواطن ابن ابنة نبينا صلى الله عليه وآله وقد بلغتنا قبل ذلك كتبه وقدمت علينا رسله وأعذر إلينا يسألنا نصره عودا وبدءا وعلانية وسرا فبخلنا عنه بانفسنا حتى قتل إلى جانبنا لا نحن نصرناه بأديدينا ولا جادلنا عنه بألسنتنا ولا قويناه بأموالنا ولا طلبنا له النصرة إلى عشائرنا فما عذرنا إلى ربنا وعند لقاء نبينا صلى الله عليه وآله وقد قتل فينا ولده وحبيبه وذريته ونسله لا والله لا عذر دون ان تقتلوا