مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٠٠
اختلاف ادعى الحصين انه على جماعة الناس. وقال ابن ذي الكلاع: ما كنت لتولى على وقد تكاتبا إلى عبيدالله بن زياد فهما ينتظران امره فهذا عسكر ابن ذي الكلاع منكم على رأس ميل قال فتركنا الرجل فخرجنا نحوهم مسرعين فوالله ما شعروا حتى اشرفنا عليهم وهم غارون فحملنا في جانب عسكرهم فوالله ما قاتلوا كثير قتال حتى انهزموا فأصبنا منهم رجالا وجرحنا فيهم فأكثرنا الجراح وأصبنا لهم دواب وخرجوا عن عسكرهم وخلوه لنا فأخذنا منه ما خف علينا فصاح المسيب فينا الرجعة انكم قد نصرتم وغنمتم وسلمتم فانصرفوا فانصرفنا حتى أتينا سليمان قال فاتى الخبر عبيدالله بن زياد فسرح الينا الحصين بن نمير مسرعا حتى نزل في اثنى عشر ألفا فخرجنا إليهم يوم الاربعاء لثمان بقين من جمادى الاولى. فجعل سليمان بن صرد عبدالله بن سعد بن نفيل على ميمنته وعلى ميسرته المسيب بن نجبة ووقف هو في القلب وجاء حصين بن نمير وقد عبا لنا جنده فجعل على ميمنته جبلة ابن عبدالله وعلى ميسرته ربيعة بن المخارق الغنوى. ثم زحفوا الينا فلما دنوا دعونا إلى الجماعة على عبدالملك بن مروان والى الدخول في طاعته ودعوناهم إلى ان يدفعوا الينا عبيدالله بن زياد فنقتله ببعض من قتل من اخواننا وان يخلعوا عبدالملك ابن مروان والى ان يخرج من بلادنا من آل ابن الزبير ثم نرد هذا الامر إلى اهل بيت نبينا الذين آتانا الله من قبلهم بالنعمة والكرامة فابى القوم وأبينا