مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٥٩
قال: ثم ان عبيدالله بن زياد لما قتل مسلما وهانئا بعث برؤوسهما مع هانئ بن ابي حية الوادعى والزبير بن الا روح التميمي إلى يزيد بن معاوية وامر كاتبه عمرو بن نافع ان يكتب إلى يزيد بن معاوية بما كان من مسلم وهانئ فكتب إليه كتابا اطال فيه وكان اول من اطال في الكتب، فلما نظر فيه عبيدالله بن زياد كرهه وقال: ما هذا التطويل وهذه الفضول اكتب: اما بعد فالحمد لله الذي اخذ لامير المؤمنين بحقه، وكفاه مؤنة عدوه، اخبر امير المؤمنين اكرمه الله ان مسلم عقيل لجأ إلى دار هاني بن عروة المرادى، واني جعلت عليهما العيون، ودسست اليهما الرجال، وكدتهما حتى استخرجتهما، وامكن الله منهما فقدمتهما فضربت اعناقهما، وقد بعثت اليك برؤوسهما مع هاني بن ابي حية الهمداني والزبير بن الا روح التميمي، وهما من اهل السمع والطاعة والنصيحة، فليسألهما امير المؤمنين عما احب من امر، فان عندهما قال أبو نعيم: لم يكن بأبي جناب بأس، وكذا قال احمد وابن معين وابو داود عن أبي نعيم، وقال عبدالله الدورقى عن ابن معين: ليس به بأس، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: صدوق، وقال ابن نمير: صدوق، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال ابن خراش: كان صدوقا، وذكره ابن حبان في الثقات قال الغلابي عن ابن معين مات سنة سبع واربعين ومأة، وفيها ارخه ابن سعد ومطين، وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة خمسين ومأة، قلت: وقال الساجى: كوفى صدوق. تهذيب التهذيب (ج ١١ ص ٢٠١) (*)