مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣١٥
اخرج في ايامي هذه قال وكان المختار قد بعث غلاما يدعى زربيا إلى عبدالله بن عمر بن الخطاب وكتب إليه أما بعد فاني قد حبست مظلوما وظن بي الولاة ظنونا كاذبة فاكتب في يرحمك الله إلى هذين الظالمين كتابا لطيفا عسى الله أن يخلصني من أيديهما بلطفك وبركتك وبمنك والسلام عليك فكتب اليهما عبدالله بن عمر اما بعد فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر والذي بيني وبينكما من الود فأقسمت عليكما بحق ما بيني وبينكما لما خليتما سبيله حين تنظر ان في كتابي هذا والسلام عليكما ورحمة الله فلما أتى عبدالله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة كتاب عبدالله بن عمر دعوا للمختار بكفلاء يضمنونه بنفسه فأتاه أناس من اصحابه كثير فقال يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم لعبد الله ابن يزيد ما تصنع بضمان هؤلاء كلهم ضمنه عشرة منهم أشرافا معروفين ودع سائرهم ففعل ذلك فلما ضمنوه ودعا به عبدالله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة فحلفاه بالله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لا يبغيهما غائلة ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان فان هو فعل فعليه ألف بدنه ينحرها لدى رتاج الكعبة ومماليكة كلهم ذكرهم وأنثاهم احرار فحلف لهما بذلك ثم خرج فجاء داره فنزلها (قال أبو مخنف) فحدثني يحيى بن أبي عيسى عن حميد بن مسلم قال سمعت المختار بعد ذلك يقول قاتلهم الله ما احمقهم حين يرون أني أفى لهم بايمانهم هذه اما حلفى لهم بالله فانه ينبغي لي إذا حلفت على يمين فرأيت ما هو خير منها ان ادع ما حلفت عليه وآتى الذي هو