مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥١
لاحقة بطونها اخرج إلى الموصل حتى تنزل أدانيها فاني ممدك بالرجال بعد الرجال. فقال له يزيد بن انس سرح معى ثلاثة آلاف فارس أنتخبهم و خلنى والفرج الذي توجهنا إليه فان احتجت إلى الرجال فسأكتب اليك قال له المختار فاخرج فانتخب على اسم الله من أحببت فخرج فانتخب ثلاثة آلاف فارس فجعل على ربع المدينة النعمان بن عوف بن ابي جابر الازدي وعلى ربع تميم وهمدان عاصم بن قيس بن حبيب الهمداني وعلى مذحج واسد ورقاء بن عازب الاسدي وعلى ربع ربيعة وكندة سعر بن ابي سمر الحنفي. ثم انه فصل من الكوفة فخرج وخرج معه المختار والناس يشيعونه فلما بلغ دير ابى موسى ودعه المختار وانصرف ثم قال له إذا لقيت عدوك فلا تناظرهم وإذا امكنتك الفرصة فلا تؤخرها وليكن خبرك في كل يوم عندي وان احتجت إلى مدد فاكتب إلى مع اني ممدك ولو لم تستمدد فانه أشد لعضدك وأعز لجندك وأرعب لعدوك فقال له يزيد بن انس لا تمدني الا بدعائك فكفى به مددا. وقال له الناس صحبك الله وأداك وايدك وودعوه فقال لهم يزيد سلوا الله لي الشهادة وايم الله لئن لقيتهم ففاتنى النصر لا تفتني الشهادة ان شاء الله فكتب المختار إلى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس أما بعد فخل بين يزيد وبين البلاد ان شاء الله والسلام عليك فخرج يزيد بن انس بالناس حتى بات بسورا ثم عذابهم سائرا حتى بات بالمدائن فشكا الناس إليه ما دخلهم من شدة السير عليهم فأقام بها يوما وليلة