مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٠٤
أعينهم فقال لهم عبدالله بن نفيل أنا لهذا خرجنا ثم اقتتلنا فما اضطربنا الا ساعة حتى قتل المزني وطعن الحنفي فوقع بين القتلى ثم ارتث بعد ذلك فنجا وطعن الطائي فجزم أنفه فقاتل قتالا شديدا وكان فارسا شاعرا فاخذ يقول: قد علمت ذات القوام الرود * ان لست بالواني ولا الرعديد يوما ولا بالفرق الحيود قال فحمل علينا ربيعة بن المخارق حملة منكرة فاقتتلنا قتالا شديدا ثم انه اختلف هو وعبد الله بن سعد بن نفيل ضربتين فلم يصنع سيفاهما شيئا واعتنق كل واحد منهما صاحبه فوقعا إلى الارض ثم قاما فاضطربا ويحمل ابن أخي ربيعة بن المخارق على عبدالله بن سعد فطعنه في ثغرة نحره فقتله ويحمل عبدالله بن عوف ابن الاحمر على ربيعة بن المخارق فطعنه فصرعه فلم يصب مقتلا فقام فكر عليه الثانية فطعنه اصحاب ربيعة فصرعوه. ثم ان اصحابه استنقذوه وقال خالد بن سعد ابن نفيل أروني قاتل أخي فأريناه ابن أخي ربيعة بن المخارق فحمل عليه فقنعه بالسيف واعتنقه الآخر فخر إلى الارض فحمل أصحابه وحملنا وكانوا أكثر منا فاستنقذوا صاحبهم وقتلوا صاحبنا وبقيت الرأية ليس عندها احد قال فنادينا عبدالله بن وال بعد قتلهم فرساننا فإذا هو قد استلحم في عصابة معه إلى جانبنا فحمل عليه رفاعة بن شداد فكشفهم عنه ثم أقبل إلى رايته وقد أمسكها عبدالله ابن حازم الكندى فقال لابن وال أمسك عني رأيتك قال امسكها عني رحمك الله فاني بي مثل حالك فقال له أمسك عني رأيتك فاني أريد أن اجاهد