مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦٨
بعضهم فدفع الكتاب إليه فقرأه فقال قاتله الله أي رأى راى صدق نافع بن الازرق لو كان القوم مشركين كان اصوب الناس رأيا وحكما فيما يشير به وكانت سيرته كسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين ولكنه قد كذب وكذبنا فيما يقول ان القوم كفار بالنعم والاحكام وهم برآء من الشرك ولا يحل لنا الا دماؤهم وما سوى ذلك من اموالهم فهو علينا حرام فقال ابن صفار برئ الله منك فقد قصرت وبرئ الله من ابن الازرق فقد غلا برئ الله منكما جميعا وقال الاخر فبرئ الله منك ومنه وتفرق القوم واشتدت شوكة ابن الازرق وكثرت جموعه واقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر فبعث إليه عبدالله بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف في اهل البصرة (قام هشام بن محمد الكلبي) قال أبو مخنف قال النضر بن صالح كانت الشيعة تشتم المختار وتعتبه لما كان منه في امر الحسن بن علي يوم طعن في مظلم ساباط فحمل إلى ابيض المدائن حتى إذا كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل دار المختار وهي اليوم دار سلم بن المسيب فبايعه المختار بن ابي عبيد فيمن بايعه من اهل الكوفة وناصحه ودعا إليه من اطاعه حتى خرج ابن عقيل يوم خرج والمختار في قرية له بخطر نية تدعى لقفا فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر انه قد ظهر بالكوفة فلم يكن خروجه يوم خرج على ميعاد من اصحابه انما خرج حين قيل له ان هاني بن عروة المرادى قد ضرب وحبس فاقبل المختار