مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٩٠
ابن عدي: فودعته وقلت له: دفع الله عنك شر الجن والانس اني قد امترت لاهلي من الكوفة ميرة ومعى نفقة لهم فأتيهم فاضع ذلك فيهم ثم اقبل اليك ان شاء الله، فان الحقك فوالله لاكونن من انصارك قال: فان كنت فاعلا فعجل رحمك الله، قال: فعلمت انه مستوحش إلى الرجال حتى يسألني التعجيل، قال: فلما بلغت اهلي وضعت عندهم ما يصلحهم واوصيت فأخذ اهلي يقولون: انك لتصنع مرتك هذه شيئا ما كنت تصنعه قبل اليوم، فأخبرتهم بما اريد. واقبلت في طريق بنى ثعل حتى إذا دنوت من عذيب الهجانات استقبلني سماعة بن بدر فنعاه إلى فرجعت. قال: ومضى الحسين عليه السلام حتى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به فإذا هو بفسطاط مضروب. قال أبو مخنف - حدثني المجالد بن سعيد عن عامر [١] الشعبي للشهادة لانه كان به رمق فاتوه قومه وحملوه وداووه فبرء و عوفي وكان على موالاته واخلاصه إلى ان مات كما يظهر شرح ذلك كله لمن راجع كتب الاخبار والسير والتواريخ. تنقيح المقال (ج - ٢ - ص - ١٠٩).
[١] عامر بن شراحيل بن عبد وقيل: عامر بن عبدالله بن شراحيل الشعبى الحميري أبو عمر والكوفي من شعب همدان. روى عن علي (عليه السلام) وسعد وابن ابي وقاص وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وقيس بن سعيد بن عبادة وقرظة بن كعب وعبادة بن الصامت وأبي موسى الاشعري وأبي مسعود الانصاري والبراء (*)