مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٨٥
الكوفة، فإذا أبيت فخذ طريقا لا تدخلك الكوفة ولا تردك إلى المدينة لتكون بيني وبينك نصفا حتى أكتب إلى ابن زياد وتكتب أنت إلى يزيد بن معاوية ان أردت ان تكتب إليه أو إلى عبيدالله بن زياد ان شئت، فلعل الله إلى ذاك أن يأتي بامر يرزقني فيه العافية من أن ابتلى بشئ من أمرك، قال فخذ هيهنا فتياسر عن طريق العذيب والقادسية وبينه وبين العذيب ثمانية وثلاثون ميلا. ثم ان الحسين سار في اصحابه والحر يسايره. قال أبو مخنف - عن عقبة [١] بن ابي العيزار ان الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحر بالبيضة فحمد الله واثنى عليه ثم قال: ايها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من رآى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله ان يدخله مدخله. الا وأن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمان، واظهروا الفساد وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفيئ، وأحلوا حرام الله
[١] عقبة بن أبي العيزار الكوفي يروى عن الشعبي والنخعي روى عنه عبد الرحمان بن زياد، يعتبر حديثه من غير رواية ابنه يحيى عنه. كذا قال ابن حبان في الثقات. لسان الميزان (ج ٤ ص ١٧٩): (*)