مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٧٩
عبدالملك بن عمير اللخمي فذبحه، فلما عيب ذلك عليه قال، انما اردت ان اريحه قال هشام: حدثنا أبو بكر بن عياش عمن اخبره قال: والله ما هو عبدالملك بن عمير الذي قام إليه فذبحه ولكنه قام إليه رجل جعد طوال يشبه عبدالملك بن عمير قال فاتى ذلك الخبر حسينا وهو بزبالة، فاخرج للناس كتابا فقرأ عليهم. بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فانه قد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن بقطر وقد خزلتنا شيعتنا، فمن احب منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منا ذمام قال: فتفرق الناس عنه تفرقا، فاخذوا يمينا وشمالا حتى بقي في اصحابه الذين جاؤا معه من المدينة، وانما فعل ذلك لانه ظن انما اتبعه الاعراب لانهم ظنوا انه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة اهله فكره ان يسيروا معه الا وهم يعلمون علام يقدمون، وقد علم انهم إذا بين لهم لم يصحبه الا من يريد مواساته والموت معه. قال: فلما كان من السحر أمر فتيانه فاستقوا الماء واكثروا ثم سار حتى مر بطن العقبة فنزل بها. قال أبو مخنف - فحدثني لوذان احد بني عكرمة: ان احد عمومته سأل الحسين (ع) اين تريد ؟ فحدثه، فقال له: اني انشدك الله لما انصرفت فوالله لا تقدم الا على الا سنة وحد السيوف، فان هولاء الذين بعثوا اليك