مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٧٤
لما كان زمن الحجاج بن يوسف كنا في دار الحارث بن ابي ربيعة التي في التمارين التي أقطعت بعد زهير بن القين من بني عمرو بن يشكر من بجيلة وكان اهل الشام لا يدخلونها فكنا محتبين فيها، قال: فقلت للفزارى حدثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن علي قال: كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة نساير الحسين فلم يكن شئ ابغض الينا من ان نسايره في منزل، فإذا سار الحسين تخلف زهير بن القين، وإذا نزل الحسين تقدم زهير حتى نزلنا يومئذ في منزل لم نجد بدا من ان ننازله فيه، فنزل الحسين من جانب ونزلنا في جانب، فبينا نحن جلوس نتغدى من طعام لنا إذ اقبل رسول الحسين حتى سلم ثم دخل فقال: يا زهير بن القين ان ابا عبدالله الحسين بن علي بعثنى اليك لتأتيه، قال فطرح كل انسان ما في يده حتى كائنا على رؤوسنا الطير، قال أبو مخنف - فحدثني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين قالت: فقلت له: ايبعث اليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه سبحان الله لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت، قالت: فاتاه زهير بن القين فما وقال أبو طالب عن احمد: ثقة قال النسائي في الكنى: صالح، وقال ابن عدي: له احاديث يرويها عن عدة شيوخ وهو عندي مستقيم الحديث صدوق لا بأس به. وقال خليفة: مات سنة ١٢٧، وقال العجلى ثقة عالم بالتفسير راوية له، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (ج ١ ص ٣١٣) ميزان الاعتدال (ج ١ ص ٢٣٦) الكاشف (ج ١ ص ١٢٥). (*)