مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٧٢
المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم فاني احمد اليكم الله الذي لا اله الا هو، اما بعد فان كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقنا فسألت الله ان يحسن لنا الصنع وان يثيبكم على ذلك اعظم الاجر، وقد شخصت اليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا امركم وجدوا، فاتى قادم عليكم في ايامي هذه ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكان مسلم بن عقيل قد كان كتب إلى الحسين قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة: أما بعد فأن الرائد لا يكذب أهله، ان جمع أهل الكوفة معك فاقبل حين تقرء كتابي والسلام عليك. قال: فأقبل الحسين بالصبيان والنساء معه لا يلوى على شئ، واقبل قيس بن مسهر الصيداوي إلى الكوفة بكتاب الحسين حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيدالله بن زياد، فقال له عبيدالله: اصعد إلى القصر فسب الكذاب بن الكذاب، فصعد ثم قال: أيها الناس ان هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله وأنا رسوله اليكم وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه. ثم لعن عبيدالله بن زياد واباه و استغفر لعلي بن ابي طالب، قال: فأمر به عبيدالله بن زياد أن يرمى به من فوق القصر فرمى به فتقطع فمات. ثم اقبل الحسين سيرا إلى الكوفة فانتهى إلى ماء من مياه العرب، فإذا عليه عبدالله بن مطيع العدوي وهو نازل هيهنا، فلما رأى الحسين