مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٧٠
بسم الله الرحمن الرحيم من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي اما بعد فاني اسأل الله ان يصرفك عما يوبقك وان يهديك لما يرشدك بلغني أنك قد توجهت إلى العراق واني اعيذك بالله من الشقاق فاني اخاف عليك فيه الهلاك، وقد بعثت اليك عبدالله بن جعفر ويحيى بن سعيد فأقبل إلى معهما فان لك عندي الامان والصلة والبر وحسن الجوار لك الله على بذلك شهيد وكفيل ومراع ووكيل والسلام عليك. قال: وكتب إليه الحسين: اما بعد فانه لم يشاقق الله ورسوله من دعا إلى الله عزوجل و عمل صالحا وقال: انني من المسلمين، وقد دعوت إلى الامان والبرو الصلة فخير الامان امان الله ولن يؤمن الله يوم القيامة من لم يخفه في الدنيا فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا امانة يوم القيامة فان كنت نويت بالكتاب صلتي وبري فجزيت خيرا في الدنيا والاخرة والسلام. قال أبو مخنف - عن هشام بن الوليد عمن شهد ذلك قال: اقبل الحسين بن علي باهله من مكة ومحمد بن الحنفية بالمدينة قال: فبلغه خبره وهو يتوضأ في طست، فبكى حتى سمعت وكف دموعه في الطست. قال أبو مخنف - حدثني يونس [١] بن ابي اسحاق السبيعي
[١] يونس بن ابي اسحاق عمرو بن عبدالله الهمداني السبيعي أبو اسرائيل الكوفي، روى عن ابيه وأنس وأبي بردة وأبي بكر ابني ابي (*)