مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٥٧
فأخرج بهانئ حتى انتهى إلى مكان من السوق كان يباع فيه الغنم، وهو مكتوف فجعل يقول: وامذ حجاه ولا مذ حج لي اليوم وامذ حجاه و اين مني مذحج. فلما رأى ان احدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال اما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يجاحش به رجل عن نفسه ؟ قال: ووثبوا إليه فشدوه وثاقا، ثم قيل له: امدد عنقك فقال: ما انابها مجد سخى، وما انا بمعينكم على نفسي، قال: فضربه مولى لعبيد الله بن زياد تركي يقال له رشيد بالسيف فلم يصنع سيفه شيئا فقال هاني: إلى الله المعاد اللهم إلى رحمتك ورضوانك، ثم ضربه اخرى فقتله. قال: فبصر به عبد الرحمان بن الحصين المرادي بخازر وهو مع عبيدالله بن زياد، فقال الناس هذا قاتل هاني بن عروة، فقال ابن الحصين قتلني الله ان لم اقتله أو اقتل دونه، فحمل عليه بالرمح، فطعنه فقتله. ثم ان عبيدالله بن زياد لما قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة دعا بعبد الاعلى الكلبي الذي كان اخذه كثير بن شهاب في بني فتيان فاتى به: فقال له: اخبرني بامرك فقال: اصلحك الله خرجت لانظر ما يصنع الناس فاخدني كثير بن شهاب، فقال له: فعليك وعليك من الايمان المغلظة ان كان اخرج الا ما زعمت، فابى ان يحلف، فقال عبيدالله: انطلقوا بهذا إلى جبانة السبع فاضربوا عنقه بها، قال: فانطلق به فضربت عنقه. قال: واخرج عمارة بن صلخب الازدي وكان ممن يريد ان يأتي مسلم بن عقيل بالنصرة لينصره، فأتى به ايضا عبيدالله، فقال له: ممن