مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٤٣
الجدلي قال: خرجنا مع ابن عقيل اربعة آلاف فلما بلغنا القصر الا ونحن ثلثمأة قال: واقبل مسلم يسير في الناس من مراد حتى احاط بالقصر ثم ان الناس تداعوا الينا واجتمعوا فوالله ما لبثنا الا قليلا حتى امتلاء المسجد من الناس والسوق وما زالوا يثوبون حتى المساء، فضاق بعبيد الله ذرعه وكان كبر امره ان يتمسك بباب القصر وليس معه الا ثلاثون رجلا من الشرط وعشرون رجلا من اشراف الناس واهل بيته ومواليه واقبل اشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي دار الرومين وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون عليهم فينظرون إليهم فيتقون ان يرموهم بالحجارة وان يشتموهم وهم لا يفترون على عبيدالله وعلى ابيه، ودعا عبيدالله كثير بن شهاب ابن حصين الحارثي فأمره ان يخرج فيمن اطاعه من مذحج فيسير بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل و يخوفهم الحرب ويحذرهم عقوبة السلطان، وامر محمد بن الاشعث ان يخرج فيمن اطاعه من كندة وحضر موت فيرفع رأيه امان لمن جاءه من الناس، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي وشبث بن ربعي التميمي وحجار بن ابحر العجلي وشمر بن ذي الجوشن العامري وحبس سائر وجوه الناس عنده استيحاشا إليهم لقلة عدد من معه من الناس، وخرج كثير بن شهاب يخذل الناس عن ابن عقيل. قال أبو مخنف - فحدثني ابن (١) جناب الكلبي أن: كثيرا (الظاهر كونه أبي جناب الكلبي، وسيأتي ترجمته في يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي. (*)