مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٨٦
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي حمده غاية آمال العارفين وشكره منتهى مبلغ العاملين، والصلوة والسلام على سيد العالم ومفخر بني آدم، المتعالى في مدارج الجلال والجمال: والراقى إلى منتهى مراقى الكمال، المبعوث لهداية الانام، والمنقذ لهم عن ورطات الهلاك والظلام، محمد المصطفى حبيب اله العالمين، وعلى آله وعترته الميامين، خيرة الاوصياء، ومفاخر الاولياء الائمة الاثنى عشر، كواكب الدجى، وانوار الهدى، واللعن الدائم على اعاديهم ومخالفيهم ومعانديهم ومنكري فضائلهم أجمعين من الان إلى قيام يوم الدين. وبعد فيقول العبد الذليل المحتاج إلى عفوربه الجليل الحسن بن عبدالحميد الغفاري عفي الله عنه: انني منذ ما كنت مشتغلا بجمع الاحاديث والروايات الواردة في فضائل المعصومين سلام الله عليهم أجمعين عن كتب العامة وأسفارهم أردت أن أجمع الاخبار الواردة في مقتل مولانا الشهيد أبي عبدالله الحسين روحي له الفداء بحيث كان كل من نظر فيه وتأمل في مضامينه أغناه عن الرجوع إلى سائر المقاتل، وبينا أنا كنت مشغولا بذلك بان لي أن من جملة المقاتل التي استندوا إليها ونقلوا عنها مقتل أبي مخنف المشهور بين الخواص والعوام، ونقل مهرة الفن عنه في زبرهم القديمة كمحمد بن جرير الطبري في