مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٨
فقال له مسلم: يا هاني اني انشدك الله ان تقتل نفسك وتدخل البلاء على قومك وعشيرتك فوالله اني لا نفس بك عن القتل وهو يرى ان عشيرته ستحرك في شأنه ان هذا الرجل ابن عم القوم وليسوا قاتليه ولا ضائريه فادفعه إليه فانه ليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة انما تدفعه إلى السلطان، قال: بلى والله ان على في ذلك للخزي والعار أنا ادفع جارى وضيفي وأنا حي صحيح اسمع وأرى شديد الساعد كثير الاعوان والله لو لم اكن الا واحدا ليس لي ناصر لم ادفعه حتى اموت دونه، فاخذينا شده وهو يقول والله لا ادفعه إليه أبدا. فسمع ابن زياد ذلك فقال ادنوه مني فادنوه منه، فقال: والله لتأتيني به أو لاضربن عنقك، قال: إذا تكثر البارقة حول دارك، فقال: والهفا عليك ابا لبارقة تخوفني وهو يظن ان عشيرته سيمنعونه فقال ابن زياد: ادنوه مني فأدنى فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب انفه وجبينه وخده حتى كسر انقه وسيل الدماء على ثيابه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتى كسر القضيب، وضرب هاني بيده إلى قائم سيف شرطي من تلك الرجال وجابذه الرجل ومنع، فقال عبيدالله احروري سائر اليوم احللت بنفسك قد حل لنا قتلك خذوه فالقوه في بيت من بيوت الدار واغلقوا عليه بابه واجعلوا عليه حرسا ففعل ذلك به. فقام إليه اسماء بن خارجة فقال: ارسل غدر سار اليوم ؟ امرتنا ان نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به وادخلناه عليك هشمت وجهه وسيلت دمه على لحيته وزعمت انك تقتله. فقال له عبيدالله: وانك لهيهنا فأمر به فلهزوتعتع به ثم ترك فحبس. واما محمد بن الاشعث فقال: