مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٧٨
في نفر من قومه أصابهم يوم جبانة السبيع لم يكونوا نطقوا بشئ من امر الحسين ولا اهل بيته. فقالت الشيعة لابن كامل انا نخاف ان يشفع الامير عدى بن حاتم في هذا الخبيث وله من الذنب ما قد علمت فدعنا نقتله قال شأنكم به فلما انتهوا به إلى دار العنز بين وهو مكتوف نصبوه غرضا ثم قالوا له سلبت ابن علي ثيابه والله لنسلبن ثيابك وانت حي تنظر فنزعوا ثيابه ثم قالوا له رميت حسينا واتخذته غرضا لنبلك وقلت تعلق سهمي بسرباله ولم يضره وايم الله لنرمينك كما رميته بنبال ما تعلق بك منها اجزاك قال فرموه رشقا واحدا فوقعت به منهم نبال كثيرة فخر ميتا. (قال أبو مخنف) فحدثني ابو الجارود عمن رآه قتيلا كأنه قنفذ لما فيه من كثرة النبل ودخل عدى بن حاتم على المختار فأجلسه معه على مجلسه فأخبره عدى عما جاء له فقال له المختار اتستحل يا ابا طريف أن تطلب في قتلة الحسين قال انه مكذوب عليه اصلحك الله قال إذا ندعه لك قال فلم يكن بأسرع من أن دخل ابن كامل. فقال له المختار ما فعل الرجل قال قتلته الشيعة قال له وما اعجلك إلى قتله قبل ان تأتيني به وهو لا يسره انه لم يقتله وهذا عدي قد جاء فيه وهو اهل ان يشفع ويؤتى ما سره قال غلبتني والله الشيعة قال له عدي كذبت يا عدو الله ولكن ظننت ان من هو خير منك سيشفعنى فيه فبادرتني فقتلته ولم يكن خطر يدفعك عما صنعت. قال فاسحنفر إليه ابن كامل بالشتيمة فوضع المختار اصبعه على فيه يأمر ابن كامل بالسكوت والكف عن عدي فقام عدي راضيا عن المختار