مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٧٧
على قتل عمر بن سعد ان يزيد بن شراحيل الانصاري اتى محمد بن الحنفية فسلم عليه فخري الحديث إلى أن تذاكرو المختار وخروجه وما يدعو إليه من الطلب بدماء أهل البيت فقال محمد بن الحنفية على اهون رسله يزعم انه لنا شيعة وقتلة الحسين جلسوه على الكراسي يحدثونه قال فوعاها الآخر منه فلما قدم الكوفة اتاه فسلم عليه فسأله المختار هل لقيت المهدي فقال له نعم فقال ما قال لك وماذاكرك قال فخبره الخبر قال فما لبث المختار عمر بن سعد وابنه ان قتلهما ثم بعث برؤسهما إلى ابن الحنفية مع الرسولين اللذين سمينا وكتب معهما إلى ابن الحنفية. بسم الله الرحمن الرحيم للمهدى محمد بن علي من المختار بن أبي عبيد سلام عليك يا أيها المهدي فأني أحمد اليك الله الذي لا اله الا هو اما بعد فان الله بعثني نقمة على أعدائكم فهم بين قتيل وأسير وطريد وشريد فالحمد لله الذي قتل قاتليكم وقصر مؤارزيكم. وقد بعثت اليك برأس عمر بن سعد وابنه وقد قتلنا من شرك في دم الحسين وأهل بيته رحمة الله عليهم كل من قدرنا عليه ولن يعجز الله من بقى ولست بمنجم عنهم حتى لا يبلغني أن على اديم الارض منهم ارميا فاكتب إلى أيها المهدي برأيك أتبعه وأكون عليه والسلام عليك ايها المهدي ورحمة الله بركاته ثم ان المختار بعث عبدالله بن كامل إلى حكيم بن طفيل الطائي السنبسى وقد كان اصاب صلب العباس ابن على ورمى حسينا بسهم فكان يقول تعلق سهمي بسرباله وما ضره فأتاه عبدالله بن كامل فأخذه ثم اقبل به وذهب اهله فاستغاثوا بعدي بن حاتم فلحقهم في الطريق فكلم عبدالله بن كامل فيه فقال ما إلى من أمره شئ انما ذلك إلى الامير المختار قال فاني آتيه قال فأته راشد افمضى عدى نحو المختار وكان المختار قد شفعه