مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٧٦
أنزل دارى فرجع فعير الروحاء ثم أتى داره غدوة وقد اتى حمامه فأخبر مولى له بما كان من أمانه وبما اريد به فقال له مولاه واى حدث أعظم بما صنعت أنك تركت رحلك واهلك واقبلت إلى ههنا ارجع إلى رحلك لا تجعلن للرجل عليك سبيلا فرجع إلى منزله وأتى المختار بانطلاقه فقال كلا ان في عنقه سلسلة سترده لو جهد أن ينطلق ما استطاع قال واصبح المختار فبعث إليه ابا عمرة وأمره ان يأتيه به فجاءه حتى دخل عليه فقال اجب الامير فقام عمر فعثر في جبة له ويضربه ابو عمرة بسيفه فقتله وجاء برأسه في اسفل قبائه حتى وضعه بين يدى المختار. فقال المختار لابنه حفص بن عمر بن سعد وهو جالس عنده اتعرف هذا الرجل فاسترجع وقال نعم ولاخير في العيش بعده قال له المختار صدقت فانك لا تعيش بعده فامر به فقتل وإذا رأسه مع راس ابيه ثم ان المختار قال هذا بحسين وهذا بعلي بن حسين ولا سواء والله لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من انامله فقالت حميدة بنت عمر بن سعد تبكي اباها. لو كان غير اخى قسى غره * أو غير ذي يمن وغير الاعجم سخى بنفسى ذاك شيئا فاعلموا * عنه وما البطريق مثل الالام اعطى ابن سعد في الصحيفة وابنه * عهدا يلين له جناح الارقم فلما قتل المختار عمر بن سعد وابنه بعث برأسيهما مع مسافر بن سعيد بن نمران الناعطى وظبيان بن عمارة التيمى حتى قدما بهما على محمد بن الحنفية وكتب إلى ابن الحنفية في ذلك بكتاب. (قال أبو مخنف) وحدثني موسى بن عامر قال انما كان هيج المختار