مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٧٤
فالحمد لله الذي حينك حتى امكن منك فخرج بهما حتى إذا كان في موضع بئرالجعد ضرب اعناقهما ثم رجع فاخبر المختار خبرهما فأمره ان يرجع اليهما فيحرقهما بالنار وقال لا يدفنان حتى يحرقا فهذان رجلان فقال اعشى همدان يرثى عثمان الجهنى. يا عين بكى فتى الفتيان عثمانا * لا يبعدون الفتى من آل دهمانا واذكر فتى ماجدا حلوا شمائله * ما مثله فارس في آل همدانا قال موسى بن عامر وبعث معاذ بن هاني بن عدى الكندى بن أخي حجر وبعث أبا عمرة صاحب حرسه فساروا حتى أحاطوا بدار خولى بن يزيد الاصبحي وهو صاحب رأس الحسين الذي جاء به فاختبى في مخرجه فأمر معاذ أبا عمرة أن يطلبه في الدار فخرجت امرأته إليهم فقالوا لها أين زوجك فقالت لا ادرى أين هو واشارت بيدها إلى المخرج فدخلوا فوجدوه قد وضع على رأسه قوصرة فأخرجوه وكان المختار يسير بالكوفة ثم انه أقبل في اثر اصحابه. وقد بعث ابو عمرة إليه رسولا فاستقبل المختار الرسول عند دار أبي بلال ومعه ابن كامل فأخبره الخبر فأقبل المختار نحوهم فاستقبل به فردده حتى قتله إلى جانب أهله ثم دعابنار فحرقه ثم لم يبرح حتى عاد رمادا ثم انصرف عنه وكانت امرأته من حضرموت يقال لها العيوف بنت مالك بن نهار بن عقرب وكانت نصبت له العداوة حين جاء برأس الحسين (قال أبو مخنف) وحدثني موسى بن عامر ابو الاشعر أن المختار قال ذات يوم وهو يحدث جلساءه لاقتلن غدا رجلا عظيم القدمين غائر العينين مشرف الحاجبين يسر مقتله المؤمنين والملائكة المقربين قال