مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٧١
رجلا ثم مضوا حتى مروا بربيعة فرجع حجار بن ابجر ويزيد بن الحارث بن رؤيم وشداد بن المنذر اخو حصين وعكرمة بن ربعى فانصرف جميع هؤلاء إلى رحالهم وعطف عليهم عكرمة فقاتلهم قتالا شديدا ثم انصرف عنهم وقد خرج فجاء حتى دخل منزله فقيل له قد مرت خيل في ناحية الحى فخرج فأراد ان يثب من حائط داره إلى دار اخرى إلى جانبه فلم يستطع حتى حمله غلام له وكانت وقعة جبانة السبيع يوم الاربعاء لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ٦٦ قال وخرج اشراف الناس فلحقوا بالبصرة وتجرد المختار لقتلة الحسين فقال ما من ديننا ترك قوم قتلوا الحسين يمشون احياء في الدنيا آمنين بئس ناصر آل محمد انا إذا الكذاب كما سموني فانى بالله استعين عليهم الحمد لله الذي جعلني سيفا ضربهم به ورمحا طعنهم به وطالب وترهم والقائم بحقهم انه كان حقا على الله ان يقتل من قتلهم وأن يذل من جهل حقهم فسموهم لى ثم اتبعوهم حتى تفنوهم. (قال أبو مخنف) فحدثني موسى بن عامر ان المختار قال لهم اطلبوا لي قتلة الحسين فانه لا يسوغ لي الطعام والشراب حتى اطهر الارض منهم وانفى المصر منهم. (قال أبو مخنف) وحدثني مالك بن أعين الجهنى ان عبدالله بن دباس وهو الذي قتل محمد بن عمار بن ياسر الذي قال الشاعر. قتيل ابن دباس اصاب قذاله هو الذي دل المختار على نفر ممن قتل الحسين منهم عبدالله بن اسيد بن النزال الجهنى من حرقة ومالك بن النسير البدى وحمل بن