مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٦٩
قال فلما انتهى إلى المختار قال له اصلحك الله ايها الامير سراقة بن مرداس يحلف بالله - الذي لا اله الا هو لقد رأى الملائكة تقاتل على الخيول البلق بين السماء والارض فقال له المختار فاصعد المنبر فأعلم ذلك المسلمين فصعد فاخبرهم بذلك ثم نزل فخلا به المختار فقال اني قد علمت انك لم تر الملائكة وانما اردت ما قد عرفت ان لا اقتلك فاذهب عنى حيث احببت لا تفسد على اصحابي. (قال أبو مخنف) فحدثني الحجاج بن علي البارقى عن سراقة بن مرداس قال ما كنت في ايمان حلفت بها قط اشد اجتهادا ولا مبالغة في الكذب مني في ايمانى هذه التي حلفت لهم بها. اني قد رايت الملائكة معهم تقاتل فخلوا سبيله فهرب فلحق بعبد الرحمن بن مخنف عند المصعب بن الزبير بالبصرة وخرج اشراف اهل الكوفة والوجوه فلحقوا بمصعب بن الزبير بالبصرة وخرج سراقة بن مرداس من الكوفة وهو يقول. الا ابلغ ابا اسحاق اني * رايت البلغ دهما مصمتات كفرت بوحيكم وجعلت نذرا * على قتالكم حتى الممات ارى عينى ما لم تبصراه * كلانا عالم بالترهات إذا قالوا اقول لهم كذبتم * وان خرجوا لبست لهم اداتي حدثني ابو السائب مسلم بن جنادة قال حدثنا محمد بن براد من ولد ابي موسى الاشعري عن شيخ قال لما اسر سراقة البارقى قال وانتم اسرتموني ما اسرني الا قوم على دواب بلق عليهم ثياب بيض قال فقال المختار اولئك الملائكة فأطلقه فقال.