مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٦٣
عند ذلك كأشد القتال ومضى ابن الاشتر حتى لقى شبث بن ربعى وأنا سامعه من مضر كثيرا وفيهم حسان بن فائد العبسى. فقال لهم ابراهيم ويحكم انصرفوا فوالله ما أحب أن يصاب أحد من مضر على يدى فلا تهلكوا أنفسكم فابوا فقاتلوه فهزمهم واحتمل حسان بن فائد إلى أهله فمات حين أدخلا إليهم وقد كان وهو على فراشه قبل موته أفاق افاقة. فقال أما والله ما كنت أحب أن اعيش من جراحتى هذه وما كنت احب ان تكون منيتى الا بطعنة رمح أو بضربة بالسيف فلم يتكلم بعدها كلمة حتى مات وجاءت البشرى إلى المختار من قبل ابراهيم بهزيمة مضر فبعث المختار البشرى من قبله ألى احمر بن شميط والى ابن كامل فالناس على احوالهم كل اهل سكة منهم قد أعنت ما يليها. قال فاجتمعت شبام وقد راسوا عليهم ابا القلوص وقد اجمعوا واجتمعوا بان ياتوا اهل اليمن من ورائهم فقال بعضهم لبعض اما والله لو جعلتم جدكم هذا على من خالفكم من غيركم لكان اصوب فسيروا إلى مضر أو إلى ربيعة فقاتلوهم وشيخهم ابو القلوص ساكت لا يتكلم. فقالوا يا ابا القلوس ما رايك فقال قال الله جل ثناؤه (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) قوموا فقاموا فمشى بهم قيس رمحين أو ثلاثة ثم قال لهم اجلسوا فجلسوا ثم مشى بهم انفس من ذلك شيئا ثم قعد بهم ثم قال لهم قوموا ثم مشى بهم الثالثة انفس من ذلك شيئا ثم قعد بهم. فقالوا له يا ابا القلوص والله انك عندنا لاشجع العرب فما يحملك