مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٦٢
وقال أصحاب عبدالله ما ندرى ما فعل ابن كامل فصاح بهم أن انصرفوا ثم أقبل بهم حتى انتهى إلى دار ابي عبدالله الجدلي وبعث عبد الله بن قراد الخثعمي وكان على أربعمائة رجل من أصحابه فقال سرفى أصحابك إلى ابن كامل فان يك هلك فانت مكانه فقاتل القوم بأصحابك وأصحابه وان تجده حيا صالحا فسر في مائة من أصحابك كلهم فارس وادفع إليه بقية أصحابك ومربالجد معه والمناصحة له فانهم انما يناصحونني ومن ناصحنى فليبشر. ثم امض في المائة حتى تأتى أهل جبانة السبيع مما يلى حمام قطن بن عبدالله فمضى فوجد ابن كامل واقفا عند حمام عمرو بن حريث معه أناس من أصحابه قد صبروا وهو يقاتل القوم فدفع إليه ثلثمائة من اصحابه ثم مضى حتى نزل إلى جبانة السبيع. ثم اخذ في تلك السكك حتى انتهى إلى مسجد عبدالقيس فوقف عنده وقال لاصحابه ما ترون قالوا أمرنا لامرك تبع وكل من كان معه من حاشد من قومه وهم مائة فقال لهم والله اني لاحب أن يظهر المختار ووالله اني لكاره ان يهلك اشراف عشيرتي اليوم ووالله لان أموت أحب إلى من ان يحل بهم الهلاك على يدى ولكن قفوا قليلا فاني قد سمعت شباما يزعمون أنهم سيأتونهم من ورائهم فلعل شباما تكون هي تفعل ذلك ونعافى نحن منه قال له اصحابه فرأيك فثبت كما هو عند مسجد عبدالقيس. وبعث المختار مالك بن عمرو النهدي في مائتي رجل وكان من اشد الناس بأسا وبعث عبدالله بن شريك النهدي في مائتي فارس إلى أحمر بن شميط وثبت مكانه فانتهوا إليه وقد علاه القوم وكثروه فاقتتلوا