مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٦١
قال ولم يزل المختار يعرف بشدة النفس وقلة البقيا على اهل اليمن وغيرهم إذا ظفر فسار ابراهيم بن الاشتر إلى الكناسة وسار المختار إلى جبانة السبيع فوقف المختار عند دار عمر بن سعد بن أبي وقاص وسرح بين يديه احمر بن شميط البجلى ثم الاحمسي وسرح عبدالله بن كامل الشاكرى. وقال لابن شميط الزم هذه السكة حتى تخرج إلى أهل جبانة السبيع من بين دور قومك وقال لعبد الله ابن كامل الزم هذه السكة حتى تخرج على جبانة السبيع من دار آل الاخنس بن شريق ودعاهما فأسر اليهما ان شبا ما قد بعثت تخبرني انهم قد اتوا القوم من ورائهم فمضيا فسلكا الطريقين اللذين أمرهما بهما. وبلغ اهل اليمن مسير هذين الرجلين إليهم فاقتسموا تينك السكتين فاما السكة التي في دبر المسجد احمس فانه وقف فيها عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني واسحاق بن الاشعث وزحر بن قيس واما السكة التي تلى الفرات. فانه وقف فيها عبدالرحمن بن مخنف وبشير بن جرير بن عبدالله وكعب بن أبي كعب ثم ان القوم اقتتلوا كأشد قتال اقتتله قوم ثم ان اصحاب احمر بن شميط انكشفوا واصحاب عبدالله بن كامل ايضا فلم يرع المختار الا وقد جاءه الفل قد اقبل فقال ما ورائكم قالوا هزمنا قال فما فعل احمر ابن شميط قالوا تركناه قد نزل عند مسجد القصاص يعنون مسجد ابي داود في وادعة وكان يعتاده رجال اهل ذلك الزمان يقصون فيه وقد نزل معه اناس من اصحابه.