مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥٧
يجيبهم إلى ذلك وقال فيما يعتب له المختار انه تأمر علينا بغير رضى منا وزعم أن ابن الحنفية بعثه الينا وقد علمنا ان ابن الحنفية لم يفعل واطعم موالينا فيئنا وأخذ عبيدنا فحرب بهم يتاما ناو أراملنا واظهر هو وسبايته البراءة من اسلافنا الصالحين قال فرحب بهم كعب بن ابي كعب واجابهم إلى ما دعوه إليه. (قال أبو مخنف) فحدثني أبي يحيى بن سعيد ان أشراف اهل الكوفة قد كانوا دخلوا على عبدالرحمن بن مخنف فدعوه إلى ان يجيبهم إلى قتال المختار فقال لهم يا هؤلاء انكم ان ابيتم الا ان تخرجوا لم اخذ لكم وان انتم اطعتموني لم تخرجوا فقالوا لم قال لاني أخاف أن تتفرقوا وتختلفوا وتتخاذلوا ومع الرجل والله شجعاؤكم وفرسانكم من انفسكم اليس معه فلان وفلان ثم معه عبدكم ومواليكم وكلمة هؤلاء واحدة وعبيدكم ومواليكم اشد حنقا عليكم من عدوكم فهو مقاتلكم بشجاعة العرب وعداوة العجم وان انتظرتموه قليلا كفيتموه بقدوم اهل الشام أو بمجئ أهل البصرة فتكونوا قد كفيتموه بغيركم ولم تجعلوا بأسكم بينكم قالوا ننشدك الله ان نخالفنا وان تفسد علينا رأينا وما قد اجتمعت عليه جماعتنا قال فانا رجل منكم فإذا شئتم فاخرجوا فسار بعضهم إلى بعض وقالوا انتظروا حتى يذهب عنه ابراهيم بن الاشتر قال فامهلوا حتى إذا بلغ ابن الاشتر ساباط وثبوا بالمختار قال فخرج عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني في همدان في جبانة السبيع وخرج زحر بن قيس الجعفي واسحاق ابن محمد بن الاشعث في جبانة كندة. (قال هشام) فحدثني سليمان بن محمد الحضرمي قال خرج اليهما