مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥٦
الرجل بغير رضى منا ولقد أدنى موالينا فحملهم على الدواب واعطاهم واطعمهم فيئنا ولقد عصتنا عبيدنا فحرب بذلك ايتامنا واراملنا فاتعدوا منزل شبث بن ربعى وقالوا نجتمع في منزل شيخنا وكان شبث جاهليا اسلاميا فاجتمعوا فاتوا منزلي فصلى بأصحابه ثم تذاكروا هذا النحو من الحديث قال ولم يكن فيما احدث المختار عليهم شئ هو اعظم من ان جعل للموالي من الفئ نصيبا فقال لهم شبث دعوني حتى القاه فذهب فلقيه فلم يدع شيئا مما انكره اصحابه الا وقد ذاكره اياه فأخذ لا يذكر خصلة الا قال له المختار أرضيهم في هذه الخصلة وآتى كل شئ احبوا قال فذكر المماليك قال فأنا ارد عليهم عبيدهم فذكر له الموالى فقال عمدت إلى موالينا وهم في افاءه الله علينا وهذه البلاد جميعا فاعتقنا رقابهم نأمل الاجر في ذلك والثواب والشكر فلم ترض لهم بذلك حتى جعلتهم شركاءنا في فيئنا فقال لهم المختار ان انا تركت لكم مواليكم وجعلت فيأكم فيكم اتقاتلون معى بني امية وابن الزبير وتعطون على الوفاء بذلك عهد الله ومياقه وما اطمئن إليه من الايمان فقال شبث ما ادرى حتى أخرج إلى اصحابه فاذاكرهم ذلك فخرج فلم يرجع إلى المختار قال واجمع رأى اشراف أهل الكوفة على قتال المختار. (قال أبو مخنف) فحدثني قدامة بن حوشب قال جاء شبث ابن ربعى وشمر بن ذي الجوشن ومحمد بن الاشعث وعبد الرحمن بن سعيد بن قيس حتى دخلوا على كعب بن ابي كعب الخثعمي فتكلم شبث فحمد الله وأثنى عليه ثم اخبره باجتماع رأيهم على قتال المختار وساله ان