مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥٥
فقال لهم ورقاء يا قوم ماذا ترون انه قد بلغني أن عبيدالله بن زياد قد أقبل الينا في ثمانين الفا من أهل الشام فاخذوا يتسللون ويرجعون ثم ان ورقاء دعا رؤوس الارباع وفرسان اصحابه فقال لهم يا هؤلاء ماذا ترون فيما أخبرتكم انما أنا رجل منكم ولست بأفضلكم رأيا فاشيروا على فان ابن زياد قد جاءكم في جند أهل الشام الاعظم وبجلتهم وفرسانهم و اشرافهم ولا ارى لناولكم بهم طاقة على هذه الحال. وقد هلك يزيد بن انس أميرنا وتفرقت عنا طائفة منا فلو انصرفنا اليوم من تلقاء أنفسنا قبل ان تلقاهم وقبل أن نبلغهم فيعلموا انا انما ردنا عنهم هلاك صاحبنا فلا يزالوا لنا هائبين لقتلنا منهم اميرهم ولانا انما نعتل لانصرافنا يموت صاحبنا وانا ان لقيناهم اليوم كنا مخاطرين فان هزمنا اليوم لم تنفعنا هزيمتنا اياهم من قبل اليوم قالوا فانك نعما رأيت انصرف رحمك الله فانصرف فبلغ منصرفهم ذلك المختار اهل الكوفة فاوجف الناس ولم يعلموا كيف كان الامر ان يزيد بن انس هلك وان الناس هزموا فبعث إلى المختار عامله على المدائن عينا له من انباط السواد فأخبره الخبر فدعا المختار ابراهيم بن الاشتر فعقد له على سبعة آلاف رجل ثم قال له سر حتى إذا انت لقيت جيش ابن انس فارددهم معك ثم سرحتى تلقى عدوك فتناجزهم فخرج ابراهيم فوضع عسكره بحمام أعين. (قال أبو مخنف) فحدثني أبو زهير النضر بن صالح قال لما مات يزيد بن أنس التقى اشراف الناس بالكوفة فارجفوا بالمختار وقالوا قتل يزيد بن انس ولم يصدقوا انه مات اخذوا يقولون والله لقد تامر علينا هذا