مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥٤
برئت من دين المحكمينا * وذاك فينا شر دين دينا ثم ان قتالنا وقتالهم اشتد ساعة من التهار ثم انهم هزمونا حين ارتفع الضحى فقتلوا صاحبنا وحووا عسكرنا فخرجنا منهزمين حتى تلقانا عبدالله بن حملة على مسيرة ساعة من تلك القرية التي يقال لها ببنات تلى فردنا فأقبلنا معه حتى نزل بيزيد ابن أنس فبتنا متحارسين حتى أصبحنا فصلينا الغداة ثم خرجنا على تعبية حسنة فجعل على ميمنته الزبير بن حريمة من خثعم وعلى ميسرته ابن أقيصر القحا في من خثعم وتقدم في الخيل و الرجال وذلك يوم الاضحى فاقتتلنا قتالا شديدا ثم انهم هزمونا هزيمة قبيحة وقتلونا قتلا ذريعا وحووا عسكرنا وأقبلنا حتى انتهينا إلى عبيدالله بن زياد فحدثناه بما لقينا. (قال أبو مخنف) وحدثني موسى بن عامر قال اقبل الينا عبدالله بن حملة الخثعمي فاستقبل فل ربيعة بن المخارق الغنوى فردهم ثم جاء حتى نزل ببنات تلى فلما اصبح غادوا وغادينا فتطارت الخيلان من أول النهار ثم انصرفوا وانصرفنا حتى إذا صلينا الظهر خرجنا فاقتتلنا ثم هزمنا هم قال ونزل عبدالله بن حملة فأخذ ينادى اصحابه الكرة بعد الفرة يا أهل السمع والطاعة فحمل عليه عبدالله بن قراد الخثعمي فقتله وحوينا عسكرهم وما فيه وأتى يزيد بن انس بثلثمائة اسير وهو في السوق فأخذ يومى بيده ان اضربوا أعناقهم فقتلوا من عند آخرهم وقال يزيد ابن انس ان هلكت فأميركم ورقاء بن عازب الاسدي فما امسى حتى مات فصلى عليه ورقاء بن عازب ودفنه فلما رأى ذلك أصحابه اسقط في ايديهم وكسر موته قلوب اصحاب وأخذوا في دفنه