مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥٢
ثم انه اعترص بهم أرض جوخى حتى خرج بهم في الراذنات حتى قطح بهم إلى أرض الموصل. فنزل ببنات تلى وبلغ مكانه ومنزله الذي نزل به عبيدالله بن زياد فسأل عن عدتهم فأخبرته عيونه أنه خرج معه من الكوفة ثلاثة آلاف فارس فقال عبيدالله فأنا أبعث إلى كل الف ألفين ودعا ربيعة بن المخارق الغنوى وعبد الله بن حملة الخثعمي فبعثهما في ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف وبعث ربيعة بن المخارق اولا ثم مكث يوما ثم بعث خلفة عبدالله بن حملة ثم كتب اليهما أيكما سبق فهو امير على صاحبه وان انتهيتما جميعا فأكبر كما سنا أمير على صاحبه والجماعة قال فسبق ربيعة بن المخارق فنزل بيزيد ابن انس و هو ببنات تلى فخرج إليه يزيد بن انس وهو مريض مضنى. (قال أبو مخنف) فحدثني ابو الصلت عن ابي سعيد الصيقل قال خرج علينا يزيد بن أنس وهو مريض على حمار يمشى معه الرجال يمسكونه عن يمينه وعن شماله بفخذيه وعضديه وجنبيه فجعل يقف على الارباع ربع ربع ويقول يا شرطة الله اصبروا تؤجروا وصابروا عدوكم تظفروا وقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا ان هلكت فأميركم ورقاء بن عازب الاسدي فان هلك فأميركم عبدالله بن ضمرة العذري فان هلك فأميركم سعر بن ابي سعر الحنفي. قال وانا والله فيمن يمشى معه ويمسك بعضده ويده وانى لاعرف في وجهه ان الموت قد نزل به قال فجعل يزيد بن انس عبدالله ابن ضمرة العذري على ميمنته وسعر بن ابي سعر على ميسرته وجعل ورقاء بن عازب الاسدي على الخيل ونزل هو فوضع بين الرجال على السرير