مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٤٨
فقال احمر بن شميط مبادرا لهم قبل ان يكلموه يا ابن همام ان كنت اردت بهذا القول وجه الله فاطلب ثوابك من الله وان كنت انما اعتريت به رضى الناس وطلب اموالهم فاكدم الجندل فوالله من قال قولا لغير الله وفي غير ذات الله بأهل ان ينحل ولا يوصل. فقال له عضضت بأيرابيك فرفع يزيد بن انس السوط وقال لابن شميط تقول هذا القول يا فاسق وقال لابن شميط اضربه بالسيف فرفع ابن شميط عليه السيف ووثب ووثب أصحابهما يتفلتون على بن همام وأخذ بيده ابراهيم بن الاشتر فألقاه وراءه وقال أثاله جار لم تأتون إليه ما أرى فوالله انه لو اصل الولاية راض بما نحن عليه حسن الثناء فان أنتم لم تكافئوه بحسن ثنائه فلا تشتموا عرضه ولا تسفكوا دمه ووثبت مذحج فحالت دونه وقالوا أجاره ابن الاشتر لا والله لا يوصل إليه. قال وسمع لغطهم المختار فخرج إليهم وأومأ بيده إليهم ان اجلسوا فجلسوا فقال لهم إذا قيل لكم خير فاقبلوه وان قدرتم على مكافأة فافعلوا وان لم تقدروا على مكافاة فتنصلوا واتقوا لسان الشاعر فان شره حاضر وقوله فاجر وسعيه بائر وهو بكم غدا غادر فقالوا أفلا تقتله قال لا اناقد آمناه وأجرناه وقد أجاره أخوكم ابراهيم بن الاشتر فجلس مع الناس قال ان ابراهيم قام فانصرف إلى منزله فأعطاه ألفا وفرسا ومطرفا فرجع بها وقال لا والله لا جاورت هؤلاء أبدا وأقبلت هوازن وغضبت و اجتمعت في المسجد غضبا لابن همام فبعث إليهم المختار فسألهم أن يصفحوا عما اجتمعوا له ففعلوا وقال ابن همام لابن الاشتر يمدحه اطفأ عن نار كلبين ألبا * على الكلاب ذو الفعال ابن مالك قل حين يلقى الخيل يفرق بينها * يطعن دراك أو بضرب مواشك