مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٤٢
شبث فقالوا ما نرى الرأى الا ما اشار به عليك قال فرويدا حتى امسى. (قال أبو مخنف) فحدثني ابو المغلس الليثى ان عبدالله بن عبدالله الليثى اشرف على اصحاب المختار من القصر من العشى يشتمهم وينتحى له مالك بن عمرو ابو نمر النهدي بسهم فيمر بحلقه فقطع جلدة من حلقه فمال فوقع قال ثم انه قام وبرأ بعد وقال النهدي حين اصابه خذها من مالك من فاعل كذا. (قال أبو مخنف) وحدثني النضر بن صالح عن حسان بن فائد بن بكير قال لما امسينا في القصر في اليوم الثالث دعانا ابن مطيع فذكر الله بما هو اهله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم وقال اما بعد فقد علمت الذين صنعوا هذا منكم من هو وقد علمت انما هم اراذلكم وسفهاؤكم وطغامكم واخساؤكم ما عد الرجل أو الرجلين وان اشرافكم واهل الفضل منكم لم يزالوا سامعين مطيعين مناصحين وانا مبلغ ذلك صاحبي ومعلمه طاعتكم وجهادكم عدوه حتى كان الله الغالب على امره وقد كان من رايكم وما أشرتم به على ما قد علمتم وقد رأيت ان اخرج الساعة فقال له شبث جزاك الله من امير خيرا فقد والله عففت عن اموالنا واكرمت اشرافنا ونصحت لصاحبك وقضيت الذي عليك والله ما كنا لنفارقك ابدا الا ونحن منك في اذن فقال جزاكم الله خيرا اخذ امرؤ حيث احب ثم خرخ من نحو دروب الروميين حتى اتى دارابى موسى وخلى القصر وفتح اصحابه الباب فقالوا يا ابن الاشتر آمنون نحن قال انتم آمنون فخرجوا فبايعوا المختار. (قال أبو مخنف) فحدثني موسى ابن عامر العدوى من عدى