مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٤١
يا ابن الاشتر أنشدك الله أتطلبني بثأر هل بيني وبينك من احنة فخلى ابن الاشتر سبيله وقال له اذكرها فكان بعد ذلك ابن مساحق يذكرها لابن الاشتر وأقبلوا يسيرون حتى دخلوا الكناسة ثم أثار القوم حتى دخلوا السوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ثلاثا. (قال أبو مخنف) وحدثني النضر بن صالح أن ابن مطيع مكث ثلاثا يرزق اصحابه في القصر حيث حصر الدقيق ومعه أشراف الناس الا ما كان من عمرو بن حريث فانه أتى داره ولم يلزم نفسه الحصار ثم خرج حتى نزل الروجاء المختار حتى نزل جانب السوق وولى حصار القصر ابراهيم بن الاشتر ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط فكان ابن الاشتر مما يلى المسجد وباب القصر ويزيد بن أنس مما يلى بني حذيفة وسكة دار الروميين وأحمر بن شميط مما يلى دار عمارة ودار ابى موسى فلما اشتد الحصار على ابن مطيع وأصحابه كلمه الاشراف فقام إليه شبث فقال اصلح الله الامير انظر لنفسك ولمن معك فوالله ما عندهم غناء عنك ولا عن انفسهم قال أبن مطيع هاتوا أشيروا علي برأيكم قال شبث الرأى أن تأخذ لنفسك من هذا الرجل امانا ولنا وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك قال ابن مطيع والله اني لاكره ان آخذ منه امانا والامور مستقيمة لامير المؤمنين بالحجاز كله وبأرض البصرة قال فتخرج لا يشعر بك احد حتى تنزل منزلا بالكوفة عند من تستنصحه وتثق به ولا يعلم بمكانك حتى تخرج فتلحق بصاحبك. فقال لاسماء بن خارجة وعبد الرحمن بن مخنف وعبد الرحمن بن سعيد بن قيس وأشراف أهل الكوفة ما ترون في هذا الرأى الذي أشار به على