مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٣٤
أناس من اصحابه لو كنت قرأت سورتين هما اطول من هاتين شيئا فقال شبث ترون الديلم. قد نزلت بساحتكم وانتم تقولون لو قرأت سورة البقرة وآل عمران قال وكانوا ثلاثة آلاف قال فأقبلت سريعا حتى أتيت المختار فأخبرته بخبر شبث واصحابه واتاه معى ساعة اتيته سعر بن ابي سعر الحنفي يركض من قبل مراد وكان ممن بايع المختار فلم يقدر على الخروج معه ليلة خرج مخافة الحرس فلما اصبح أقبل على فرسه فمر بجبانة مراد وفيها راشد بن اياس فقالوا كما أنت ومن أنت فراكضهم حتى جاء المختار فأخبره خبر راشد واخبرته انا خبر شبث قال فسرح ابراهيم بن الاشتر قبل راشد بن اياس في تسعمائة ويقال فارس وستمأة راجل وبعث نعيم بن هبيرة اخا مصقلة بن هبيرة في ثلثمائة فارس وستمأة راجل وقال لهما امضيا حتى تلقيا عدوكما فإذا لقيتماهم فانزلا في الرجال وعجلا الفراغ وابداهم بالاقدام ولا تستهدفا لهم فانهم أكثر منكم ولا ترجعا إلى حتى تظهرا أو تقتلا فتوجه ابراهيم إلى راشد وقدم المختار يزيد بن انس في موضع مسجد شبث في تسعمائة امامه وتوجه نعيم بن هبيرة قبل شبث. (قال أبو مخنف) قال أبو سعيد الصيقل كنت أنا فيمن توجه مع نعيم بن هبيرة إلى شبث ومعى سعر بن أبي سعر الحنفي فلما انتهينا إليه قاتلناه قتالا شديدا فجعل نعيم بن هبيرة سعر بن أبي سعر الحنفي على الخيل و مشى هو في الرجال فقاتلهم حتى أشرقت الشمس وانبسطت فضربناهم حتى أدخلناهم البيوت ثم ان شبث بن ربعى ناداهم يا حماة السوء بئس فرسان الحقائق أنتم أمن عبيدكم تهربون قال فثابت إليه منهم جماعة فشد علينا