مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٣٣
(قال أبو مخنف) فحدثني الوالبى قال خرجت انا وحميد بن بن مسلم والنعمان بن ابي الجعد إلى المختار ليلة خرج فأتيناه في داره وخرجنا معه إلى معسكره قال فوالله ما انفجر الفجر حتى فرغ من تعبيته فلما اصبح استقدم فصلى بنا الغداة بغلس ثم قرأ والنازعات وعبس وتولى قال فما سمعنا اماما ام قوما افصح لهجة منه (قال أبو مخنف) حدثني حصيرة بن عبدالله أن ابن مطيع بعث إلى اهل الجبابين فأمرهم ان ينضموا إلى المسجد وقال لراشد بن اياس بن مضارب ناد في الناس فليأتوا المسجد فنادى المنادى الا برئت الذمة من رجل لم يحضر المسجد الليلة فتوافى الناس في المسجد فلما اجتمعوا بعث ابن مطيع شبث بن ربعى في نحو من ثلاثة آلاف إلى المختار وبعث راشد بن اياس في أربعة آلاف من الشرط. (قال أبو مخنف) فحدثني ابو الصلت التيمى عن ابي سعيد الصيقل قال لما صلى المختار الغداة ثم انصرف سمعنا اصواتا مرتفعة فيما بين بني سليم وسكة البريد فقال المختار من يعلم لنا علم هؤلاء ما هم فقلت له انا اصلحك الله فقال المختار امالا فألق سلاحك وانطلق حتى تدخل فيهم كانك نظار. ثم تأتيني بخبرهم قال ففعلت فلما دنوت منهم إذا مؤذنهم يقيم فجئت حتى دنوت منهم فإذا شبث بن ربعى معه خيل عظيمة وعلى خيله شيبان بن حريث الضبى وهو في الرجالة معه منهم كثرة فلما اقام مؤذنهم تقدم فصلى باصحابه فقرأ إذا زلزلت الارض زلزالها فقلت في نفسي اما والله اني لارجو ان يزلزل الله بكم وقرأ والعاديات ضبحا فقال