مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٣١
يركب بعضهم بعضا وهم يتلاومون فقال قائل منهم ان هذا الامر يراد ما يلقون لنا جماعة الا هزموهم فلم يزل يهزمهم حتى ادخلهم الكناسة. وقال اصحاب ابراهيم لابراهيم اتبعهم واغتنم ما قد دخلهم من الرعب فقد علم الله الاى من ندعو وما نطلب والى من يدعون وما يطلبون قال لا ولكن سيروا بنا إلى صاحبنا حتى يؤمن الله بنا وحشته ونكون من امره على علم ويعلم هو ايضا ما كان من عنائنا فيزداد هو واصحابه قوة وبصيرة إلى قواهم وبصيرتهم مع اني لا آمن ان يكون قد اتى. فأقبل ابراهيم في اصحابه حتى مر بمسجد الاشعث فوقف به ساعة ثم مضى حتى اتى دار المختار فوجد الاصوات عالية والقوم يقتتلون وقد جاشبث بن ربعى من قبل السبخة فعبى له المختار يزيد بن انس وجاء حجاز بن ابجر العجلى فجعل المختار في وجهه احمر بن شميط فالناس يقتتلون وجاء ابراهيم من قبل القصر فبلغ حجارا واصحابه ان ابراهيم قد جاءهم من ورائهم فتفرقوا قبل أن يأتيهم ابراهيم وذهبوا في الازقة والسكك وجاء قيس بن طهفة في قريب من مائة رجل من بني نهد من اصحاب المختار فحمل على شبث بن ربعى وهو يقاتل يزيد بن انس فخلى لهم الطريق حتى اجتمعوا جميعا. ثم ان شبث ابن ربعى ترك لهم السكة واقبل حتى لقى ابن مطيع فقال ابعث إلى امراء الجبابين فمرهم فليأتوك فاجمع اليك جميع الناس ثم انهد إلى هؤلاء القوم فقاتلهم وابعث إليهم من تثق به فليكفك قتالهم