مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٣٠
ما أوصيتك به الا ان يبدأك احد بقتال فخرج ابراهيم بن الاشتر من عنده في الكتيبة التي أقبل فيها حتى أتى قومه واجتمع إليه جل من كان بايعه وأجابه. ثم انه سار بهم في سكك الكوفة طويلا من الليل وهو في ذلك يتجنب السكك التي فيها الامراء فجاء إلى الذين معهم اجماعات الذين وضع ابن مطيع في الجبابين وافواه الطرق العظام حتى انتهى إلى مسجد السكون وعجلت إليه خيل من خيل زحر بن قيس الجعفي ليس لهم قائد ولا عليهم امير فشد عليهم ابراهيم ابن الاشتر واصحابه فكشفوهم حتى دخلوا جبانة كندة فقال ابراهيم من صاحب الخيل في جبانة كندة فشدا ابراهيم واصحابه عليهم وهو يقول اللهم انك تعلم انا غضبنا لاهل بيت نبيك وثرنا لهم فانصرنا عليهم وتمم لنا دعوتنا حتى انتهى إليهم هو واصحابه فخالطوهم وكشفوهم فقيل له زحر بن قيس فقال انصرفوا بنا عنهم فركب بعضهم بعضا كلما لقيهم زقاق دخل منهم طائفة فانصرفوا يسيرون. ثم خرج ابراهيم يسير حتى انتهى إلى جبانة اثير فوقف فيها طويلا ونادى اصحابه بشعارهم فبلغ سويد بن عبدالرحمن المنقرى مكانهم في جبانة اثير فرجا ان يصيبهم فيحظى بذلك عند ابن مطيع فلم يشعر ابن الاشتر الا وهم معه في الجبانة فلما رأى ذلك ابن الاشتر قال لاصحابه يا شرطة الله انزلوا فانكم اولى بالنصر من الله من هؤلاء الفساق الذين خاضوا دماء اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا ثم شد عليهم ابراهيم فضربهم حتى اخرجهم من الصحراء وولوا منهزمين