مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٢٤
لذلك اهل ولكن ليس إلى ذلك سبيل هذا المختار قد جاءنا من قبل المهدى وهو الرسول والمأمور بالقتال وقد امرنا بطاعته فسكت عنهم ابن الاشتر ولم يجبهم فانصرفنا من عنده إلى المختار فأخبرناه بما رد علينا قال فغبر ثلاثا. ثم ان المختار دعا بضعة عشر رجلا من وجوه اصحابه قال الشعبى انا وابي فيهم قال فسار بنا ومضى امامنا يقد بنا بيوت الكوفة قد ألا ندري اين يريد حتى وقف على باب ابراهيم بن الاشتر فاستاذنا عليه فاذن لنا والقيت لنا وسائد فجلسنا عليها وجلس المختار معه على فراشه فقال المختار الحمد لله واشهد ان لا اله إلا الله وصلى الله على محمد والسلام عليه اما بعد فان هذا كتاب اليك من المهدى محمد بن امير المؤمنين الوصي وهو خير اهل الارض اليوم وابن خير اهل الارض كلها قبل اليوم بعد انبياء الله ورسله وهو يسالك ان تنصرنا وتوازرنا فان فعلت اغتبطت وان لم تفعل فهذا الكتاب حجة عليك وسيغنى الله المهدى محمدا واولياءه عنك. قال الشعبي وكان المختار قد دفع الكتاب إلى حين خرج من منزله فلما قضى كلامه قال لي ادفع الكتاب إليه فدفعته إليه فدعا بالمصباح وفض خاتمه وقرأه فإذا هو بسم الله الرحمن الرحيم من محمد المهدى إلى ابراهيم بن مالك الاشتر سلام عليك فاني احمد اليك الله الذي لا إله الا هو. اما بعد فاني قد بعثت اليكم بوزيرى واميني ونجيبي الذي ارتضيته لنفسي وقد أمرته بقتال عدوي والطلب بدماء اهل بيتي فانهض معه بنفسك وعشيرتك ومن اطاعك فانك ان نصرتني واجبت دعوتي وساعدت وزيري كانت لك عندي بذلك فضيلة ولك بذلك اعنة الخيل وكل جيش