مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٢٠
ما يجد المرء لابن عمه فأقبلنا إلى ابن مطيع فأخبرناه بعلته وشكواه فصدقنا ولهى عنه قال وبعث المختار إلى أصحابه فأخذ يجمعهم في الدور حوله وأراد ان يثب بالكوفة في المحرم فجاء رجل من اصحابه من شبام وكان عظيم الشرف يقال له عبدالرحمن ابن شريح فلقى سعيد بن منقذ الثوري وسعر بن أبي سعر الحنفي والا سود بن جراد الكندى وقدامة بن مالك الجشمى فأجتمعوا في منزل سعر الحنفي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال. اما بعد فان المختار يريد أن يخرج بنا وقد بايعناه ولا تدرى أرسله الينا ابن الحنفية ام لا فانهضوا بنا إلى ابن الحنفية فلنخبره بما قدم علينا به وبما دعانا إليه فان رخص لنا في اتباعه اتبعناه وان نهانا عنه اجتنبناه فوالله ما ينبغي أن يكون شئ من امر الدنيا اثر عندنا من سلامة ديننا فقالوا له ارشدك الله فقد اصبت ووفقت اخرج بنا إذا شئت فاجمع رأيهم على ان يخرجوا من ايامهم فخرجوا فلحقوا بابن الحنفية وكان امامهم عبدالرحمن بن شريح فلما قدموا عليه سألهم عن حال الناس فخبروه عن حالهم وما هم عليه. (قال أبو مخنف) فحدثني خليفة بن ورقاء عن الاسود بن جراد الكندي قال قلنا لابن الحنفية ان لنا اليك حاجة قال فسر هي ام علانية قال قلنا لابل سرقال فرويدا إذا قال فمكث قليلا ثم تنحى جانبا فدعانا فقمنا إليه فبدأ عبدالرحمن بن شريح فتكلم فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فانكم أهل بيت خصكم الله بالفضيلة وشرفكم بالنبوة وعظم حقكم على هذه الامة فلا يجهل حقكم الا مغبون الرأى مخسوس النصيب قد