مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٠٦
فجمعت خيلى ورجالي ثم حملنا عليه وعلى اصحابه فدفعت إليه فطعنته فقتلته وانه لمقبل إلى ما يزول فزعموا بعد انه كان من فقهاء اهل العراق الذين كانوا يكثرون الصوم والصلاة ويفتون الناس. (قال أبو مخنف) وحدثني الثقة عن حميد بن مسلم وعبد الله بن غزية قال لما هلك عبدالله بن وال نظرنا فإذا عبدالله بن خازم قتيلا إلى جنبه ونحن نرى أنه رفاعة بن شداد البجلى فقال رجل من بني كنانة يقال له الوليد بن غضين امسك رايتك. قال لا اريدها فقلت له اناا لله مالك فقال ارجعوا بنا لعل الله يجمعنا ليوم شر لهم فوثب عبدالله بن عوف بن الاحمر إليه فقال أهلكتنا والله لئن انصرفت ليركبن أكتافنا فلا نبلغ فرسخا حتى نهلك من عند آخرنا فان نجا منا ناج أخذه الاعراب وأهل القرى فتقربوا إليهم به فيقتل صبرا أنشدك الله أن تفعل هذه الشمس قد طفلت للمغيب. وهذا الليل قد غشينا فنقاتلهم على خيلنا هذه فانا الان ممتنعون فإذا غسق الليل ركبنا خيولنا اول الليل فرمينا بها فكان ذلك الشأن حتى نصبح ونسير ونحن على مهل فيحمل الرجل منا جريحه وينتظر صاحبه وتسير العشرة والعشرون معا ويعرف الناس الوجه الذي يأخذون فيتبع فيه بعضهم بعضا ولو كان الذي ذكرت لم تقف ام على ولدها ولم يعرف رجل وجهه ولا أين يسقط ولا أين يذهب ولم نصبح الا ونحن بين مقتول ومأسور فقال له رفاعة بن شداد فانك نعم ما رأيت. قال ثم أقبل رفاعة على الكنانى فقال له اتمسكها ام آخذها منك فقال له الكناني اني لا اريد ما تريد اني اريد لقاء ربي واللحاق باخواني