مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٠٥
قال فان هذا الذي أنت فيه جهاد وأجر قال فصحنا يا أبا عزة اطع أميرك يرحمك الله قال فأمسكها قليلا ثم ان ابن وال أخذها منه. (قال أبو مخنف) قال أبو الصلت التيمى الاعور حدثني شيخ للحى كان معه يومئذ قال قال لنا ابن وال من اراد الحياة التي ليس بعدها موت والراحة التي ليس بعدها نصب والسرور الذي ليس بعده حزن فليتقرب إلى ربه بجهاد هؤلاء المحلين والرواح إلى الجنة رحمكم الله وذلك عند العصر فشد عليهم وشددنا معه فأصبنا والله منهم رجالا وكشفنا طويلا ثم انهم بعد ذلك تعطفوا علينا من كل جانب فحازونا حتى بلغوا بنا المكان الذي كنا فيه وكنا بمكان لا يقدرون ان يأتونا فيه الا من وجه واحد وولى قتالنا عند المساء ادهم بن محرز الباهلى فشد علينا في خيله ورجاله فقتل عبدالله بن وال التيمى. (قال أبو مخنف) عن فروة بن لقيط قال سمعت ادهم بن محرز الباهلى في امارة الحجاج بن يوسف وهو يحدث ناسا من اهل الشام قال دفعت إلى احد امراء العراق رجل منهم يقولون له عبدالله بن وال وهو يقول لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين الايات الثلاث قال فغاظني فقلت في نفسي هؤلاء يعدوننا بمنزلة اهل الشرك يرون ان من قتلنا منهم كان شهيدا فحملت عليه فاضرب يده اليسرى فاطننتها وتنحيت قريبا فقلت له اما اني اراك وددت انك في اهلك فقال بئسما رأيت اما والله ما احب انها يدك الان الا ان يكون لي فيها من الاجر مثل ما في يدى قال فقلت له لم. قال لكيما يجعل الله عليك وزرها ويعظم لي اجرها قال فغاظني