مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٠٣
قد علمت ميالة الذوائب * واضحة اللبات والترائب اني غداة الروع والتغالب * اشجع من ذي لبد مواثب قطاع أقران مخوف الجانب قال أبو مخنف حدثني ابي وخالي عن حميد بن مسلم وعبد الله بن غزية قال أبو مخنف وحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف قال لما قتل المسيب بن نجبة أخذ الراية عبدالله بن سعد بن نفيل ثم قال رحمه الله أخوى منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا وأقبل بمن كان معه من الازد فحفوا برايته فوالله أنا لكذلك أذ جاءنا فرسان ثلاثة عبدالله بن الخضل الطائي وكثير بن عمرو المزني وسعر بن أبي سعر الحنفي كانوا خرجوا مع سعد بن حذيفة بن اليمان في سبعين ومأة من أهل المدائن فسرحهم يوم خرج في آثارنا على خيول مقلمة مقدحة فقال لهم اطووا المنازل حتى تحلقوا باخواننا فتبشروهم بخروجنا إليهم لتشتد بذلك ظهورهم وتخبروهم بمجئ أهل البصرة أيضا كان المثنى بن مخربة العبدى أقبل في ثلاثمائة من أهل البصرة فجاء حتى نزل مدينة بهرسير بعد خروج سعد بن حذيفة من المدائن لخمس ليال وكان خروجه من البصرة قبل ذلك قد بلغ سعد بن حذيفة قبل أن يخرج من المدائن. فلما انتهوا الينا قالوا أبشروا فقد جاءكم أخوانكم من أهل المدائن وأهل البصرة فقال عبدالله بن سعد بن نفيل ذلك لو جاؤنا ونحن أحياء قال فنظروا الينا فلما رأوا مصارع أخوانهم وما بنا من الجراح بكى القوم وقالوا وقد بلغ منكم ما نرى انا لله وانا إليه راجعون قال فنظروا والله إلى ما ساء