مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٩٩
ان تنزل أو تدع أحدا من اصحابك ان ينزل أو يستقبل آخر ذلك حتى لا تجد منه بدا. (قال أبو مخنف) فحدثني أبي عن حميد بن مسلم انه قال اشهد اني في خيل المسيب ابن نجبة تلك إذا اقبلنا نسير آخر يومنا وليلتنا حتى إذا كان في آخر السحر نزلنا فعلقنا على دوابنا مخاليها ثم هومنا تهويمة بمقدار تكون مقدار قضمها ثم ركبناها حتى إذا انبلج لنا الصبح نزلنا فصلينا ثم ركب فركبنا فبعث أبا الجويرية العبدى ابن الاحمر في مائة من أصحابه وعبد الله بن عوف بن الاحمر في مائة وعشرين وحنش بن ربيعة أبا المعتمر الكنانى في مثلها وبقى هو في مائة ثم قال انظروا أول من تلقون فأتوني به فكان اول من لقينا أعرابي يطرد أحمرة وهو يقول: يا مال لا تعجل إلى صحبى * واسرح فانك آمن السرب قال يقول عبدالله بن عوف بن الاحمر يا حميد بن مسلم أبشر بشرى ورب الكعبة فقال له ابن عوف بن الاحمر ممن أنت يا اعرابي قال أنا من بني تغلب قال غلبتم ورب الكعبة ان شاء الله فانتهى الينا المسيب بن نجبة فأخبرناه بالذي سمعنا من الاعرابي واتيناه به فقال المسيب بن نجبة اما لقد سررت بقولك ابشر وبقولك يا حميد بن مسلم واني لارجو ان تبشروا بما يسركم وانما سركم ان تحمدوا أمركم وان تسلموا من عدوكم وان هذا الفأل هو الفأل الحسن. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ثم قال المسيب بن نجبة للاعرابي كم بيننا وبين ادنى هؤلاء القوم منا قال ادنى عسكر من عساكرهم منك عسكر ابن ذي الكلاع وكان بينه وبين الحصين