مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٨
نتيسر ونتهيأ فإذا علمنا ان عدونا قد شارف بلدنا خرجنا إليهم بجماعتنا فقاتلناهم وتكلم ابراهيم بن محمد بنحو من هذا الكلام قال فحمد الله سليمان بن صرد وأثنى عليه. ثم قال لهما اني قد علمت انكما قد محضتما في النصيحة واجتهدتما في المشورة فنحن بالله وله وقد خرجنا لامر ونحن نسأل الله العزيمة على الرشد والتسديد لاصوبه ولا ترانا الا شاخصين ان شاء الله ذلك فقال عبدالله بن يزيد فأقيموا حتى نعبى معكم جيشا كثيفا فتلقوا عدوكم بكثف وجمع وحد فقال له سليمان تنصرفون ونرى فيما بيننا وسيأتيكم ان شاء الله رأى. (قال أبو مخنف) عن عبد الجبار يعنى ابن عباس الهمداني عن عون بن أبي جحيفة السوائى قال ثم ان عبدالله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة عرضا على سليمان ان يقيم معهما حتى يلقوا جموع اهل الشام على ان يخصاه واصحابه بخراج جوخى خاصة لهم دون الناس فقال لهما سليمان انا ليس للدنيا خرجنا وانما فعلا ذلك لما قد كان بلغهما من اقبال عبيدالله بن زياد نحو العراق وانصرف ابراهيم بن محمد وعبد الله بن يزيد إلى الكوفة واجمع القوم على الشخوص واستقبال ابن زياد ونظروا فإذا شيعتهم من اهل البصرة لم يوافوهم لميعادهم ولا اهل المدائن فأقبل ناس من اصحابه يلومونهم فقال سليمان لا تلوموهم فانى لا اراهم الا سيسرعون اليكم لو قد انتهى اليكم خبركم حين مسيركم ولا اراهم خلفهم ولا اقعدهم الا قلة النفقة وسوء العدة فأقيموا ليتيسروا