مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٧
بعثوا معهم جيشا فيقاتلوا عدوهم بكشف وحد فبعث عبدالله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة سويد بن عبدالرحمن إلى سليمان بن صرد فقال له ان عبدالله وابراهيم يقولان انا نريد ان نجيئك الان لامر عسى الله ان يجعل لنا ولك فيه صلاحا. فقال قل لهما فليأتيانا وقال سليمان لرفاعة بن شداد البجلى قم انت فأحسن تعبية الناس فان هذين الرجلين قد بعثا بكيت وكيت فدعا رؤس اصحابه فجلسوا حوله فلم يمكثوا الا ساعة حتى جاء عبدالله بن يزيد في اشراف اهل الكوفة والشرط وكثير من المقاتلة وابراهيم بن محمد بن طلحة في جماعة من اصحابه. فقال عبدالله بن يزيد لكل رجل معروف قد علم انه قد شرك في دم الحسين لا تصحبني إليهم مخافة ان ينظروا إليه فيعدوا عليه وكان عمر بن سعد تلك الايام التي كان سليمان معسكرا فيها بالنخيلة لا يبيت الا في قصر الامارة مع عبدالله بن يزيد مخافة ان يأتيه القوم في داره ويذمروا عليه في بيته وهو غافل لا يعلم فيقتل. وقال عبدالله بن يزيد يا عمرو بن حريث ان انا ابطأت عنك فصل بالناس الظهر فلما انتهى عبدالله بن يزيد وابراهيم بن محمد إلى سليمان بن صرد دخلا عليه فحمد الله عبدالله بن يزيد واثنى عليه ثم قال: ان المسلم اخو المسلم لا يخونه ولا يغشه وانتم اخواننا واهل بلدنا واحب اهل مصر خلقه الله الينا فلا تفجعونا بأنفسكم ولا تستبدوا علينا برأيكم ولا تنقصوا عددنا بخروجكم من جماعتنا أقيموا معنا حتى