مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٤
فقعدت امرأته تبكيه واجتمع إليها نساؤها ومضى مع القوم وطافت تلك الليلة الخيل بالكوفة حتى جاء والمسجد بعد العتمة وفيه ناس كثير يصلون فنادوا يا لثأرات الحسين وفيهم أبو عزة القابضى وكرب بن نمران يصلى فقال يا لثأرات الحسين أين جماعة القوم قيل بالنخيلة فخرج حتى أتى اهله فأخذ سلاحه ودعا بفرسه ليركبه فجاءته ابنته الرواع وكانت تحت ثبيت بن مرثد القابضى فقالت يا أبت مالى اراك قد تقلدت سيفك ولبست سلاحك فقال لها يا بنية ان أباك يفر من ذنبه إلى ربه فاخذت تنتحب وتبكى وجاءه أصهاره وبنو عمه فودعهم ثم خرج فلحق بالقوم قال فلم يصبح سليمان ابن صرد حتى أتاه نحو ممن كان في عسكره حين دخله قال ثم دعا بديوانه لينظر فيه إلى عدة من بايعه حين أصبح فوجدهم ستة عشر ألفا فقال سبحان الله ما وافانا الا اربعة آلاف من ستة عشر ألفا (قال أبو مخنف) عن عطية بن الحارث عن حميد بن مسلم قال قلت لسليمان ابن صرد ان المختار والله يثبط الناس عنك اني كنت عنده اول ثلاث فسمعت نفرا من أصحابه يقولون قد كملنا الفى رجل فقال وهب أن ذلك كان فأقام عنا عشرة آلاف اما هؤلاء بمؤمنين أما يخافون الله اما يذكرون الله وما أعطونا من انفسهم من العهود والمواثيق ليجاهدن ولينصرن فأقام بالنخيلة ثلاثا يبعث ثقاته من اصحابه إلى من تخلف عنه يذكرهم الله وما اعطوه من أنفسهم فخرج إليه نحو من ألف رجل فقام المسيب بن نجبة إلى سليمان بن صرد فقال رحمك الله انه لا ينفعك الكاره ولا يقاتل معك الا من اخرجته النية فلا تنتظرن احدا واكمش في امرك