مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨١
اني قد جئتكم من قبل ولي الامر ومعدن الفضل ووصى الوصي والامام المهدى بأمر فيه الشفاء وكشف الغطاء وقتل الاعداء وتمام النعماء ان سليمان ابن صرد يرحمنا الله واياه انما هو عشمة من العشم وحفش بال ليس بذي تجربة للامور ولاله علم بالحروب انما يريد ان يخرجكم فيقتل نفسه ويقتلكم اني انما اعمل على مثال قد مثل لي وأمر قد بين لي فيه عزوليكم وقتل عدوكم وشفاء صدوركم فاسمعوا مني قولي وأطيعوا أمرى ثم ابشروا وتباشروا فاني لكم بكل ما تأملون خير زعيم. قال فوالله ما زال بهذا القول ونحوه حتى استمال طائفة من الشيعة وكانوا يختلفون إليه ويعظمونه وينظرون أمره وعظم الشيعة يومئذ ورؤساؤهم مع سليمان بن صرد وهو شيخ الشيعة وأسنهم فليس يعدلون به احدا الا أن المختار قد استمال منهم طائفة ليسوا بالكثير فسليمان بن صرد أثقل خلق الله على المختار وقد اجتمع لابن صرد يومئذ أمره وهو يريد الخروج والمختار لا يريد ان يتحرك ولا ان يهيج أمرا رجاء ان ينظر إلى ما يصير إليه امر سليمان رجاء أن يستجمع له امر الشيعة فيكون اقوى له على درك ما يطلب فلما خرج سليمان بن صرد ومضى نحو الجزيرة. قال عمر بن سعد بن أبي وقاص وشبث بن ربعى ويزيد بن الحارث بن رويم لعبد الله بن يزيد الخطمى وابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله ان المختار أشد عليكم من سليمان بن صرد أن سليمان انما خرج يقاتل عدوكم ويذللهم لكم وقد خرج عن بلادكم وان المختار انما يريد أن يثبت عليكم في مصركم فسيروا إليه فأوثقوه في الحديد وخلدوه