مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٧٠
فقال له انت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل فقال له لم افعل ولكني اقبلت ونزلت تحت راية عمرو بن حريث وبت معه واصبحت فقال له عمرو صدق اصلحك الله قال فرفع القضيب فاعترض به وجه المختار فحبط به عينه فشترها. وقال اولى لك أما والله لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك انطلقوا به إلى السجن فانطلقوا به إلى السجن فحبس فيه. فلم يزل في السجن حتى قتل الحسين ثم ان المختار بعث إلى زائدة بن قدامة فسأله أن يسير إلى عبدالله بن عمر بالمدينة فيسأله ان يكتب له إلى يزيد بن معاوية فيكتب إلى عبيدالله بن زياد بتخلية سبيله فركب زائدة إلى عبدالله بن عمر فقدم عليه فبلغه رسالة المختار وعلمت صفية اخت المختار بمحبس أخيها وهي تحت عبدالله ابن عمر فبكت وجزعت فلما رأى ذلك عبدالله بن عمر كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية. أما بعد فان عبيدالله بن زياد حبس المختار وهو صهرى وأنا أحب أن يعافى ويصلح من حاله فأن رأيت رحمنا الله وأياك أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخليته فعلت والسلام عليك فمضى زائدة على رواحله بالكتاب حتى قدم به على يزيد بالشام فلما قرأه ضحك ثم قال يشفع أبو عبد الرحمن وأهل ذلك هو فكتب له إلى ابن زياد. أما بعد فخل سبيل المختار بن أبي عبيد حين تنظر في كتابي والسلام عليك فأقبل به زائدة حتى دفعه فدعا ابن زياد بالمختار فاخرجه