مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٧
تباشيرهم بالحسين عليه السلام ما ساءه. فقال مسلم: بن عمرو لما أكثروا: تأخروا: هذا الامير عبيدالله بن زياد، فأخذ حين أقبل على الظهر وانما معه بضعة عشر رجلا، فلما دخل القصر وعلم الناس أنه عبيدالله بن زياد دخلهم من ذلك كابة وحزن شديد، وغاظ عبيدالله ما سمع منهم وقال: الا أرى هؤلاء كما أرى قال هشام: قال أبو مخنف: فحدثني المعلى بن كليب عن ابي وداك، قال: لما نزلالقصر نودى: الصلاة جامعة، قال: فاجتمع الناس فخرج الينا فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أما بعد فان امير المؤمنين أصلحه الله ولاني مصركم وثغركم، وأمرني بانصاف مظلومكم، وأعطاء محرومكم، وبالاحسان إلى سامعكم ومطيعكم، وبالشدة على مريبكم وعاصيكم، وأنا متبع فيكم أمره، ومنفذ فيكم عهده، فانا لمحسنكم ومطيعكم كالوالد البر، وسوطي وسيفي على من ترك أمري، وخالف عهدي، فليبق امرء على نفسه الصدق ينبى عنك لا الوعيد، ثم نزل فاخذ العرفاء والناس أخذا شديدا فقال: اكتبوا إلى الغرباء ومن فيكم من طلبة أمير المؤمنين ومن فيكم من الحرورية وأهل الريب الذين رأيهم الخلاف والشقاق، فمن كتبهم لنا فبرئ، ومن لم يكتب لنا أحدا فيضمن لنا ما في عرافته ألا يخالفنا منهم مخالف، ولا يبغى علينا منهم باغ، فمن لم يفعل برئت منه الذمة، وحلال لنا ماله وسفك دمه، وأيما عريف وجد في عرافته من بغية امير المؤمنين احد لم يعرفه الينا صلب على باب داره والغيت تلك العرافة من العطاء وسير إلى موضع بعمان الزارة